مجد الدين ابن الأثير
246
النهاية في غريب الحديث والأثر
( س ) وفيه ( ما على جديد الأرض ) أي وجهها . ( س ) وفي قصة حنين ( كإمرار الحديد على الطست الجديد ) وصف الطست وهي مؤنثة ، بالجديد وهو مذكر ، إما لأن تأنيثها غير حقيقي فأوله على الإناء والظرف ، أو لأن فعيلا يوصف به المؤنث بلا علامة تأنيث ، كما يوصف به المذكر ، نحو امرأة قتيل ، وكف خضيب . وكقوله تعالى ( إن رحمة الله قريب من المحسنين ) . ( جدر ) ( س ) في حديث الزبير رضي الله عنه ( أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : احبس الماء حتى يبلغ الجدر ) هو ها هنا المسناة . وهو ما رفع حول المزرعة كالجدار . وقيل هو لغة في الجدار . وقيل هو أصل الجدار . وروي الجدر بالضم ، جمع جدار . ويروى بالذال . وسيجئ . ومنه قوله لعائشة رضي الله عنها ( أخاف أن يدخل قلوبهم أن أدخل الجدر في البيت ) يريد الحجر ، لما فيه من أصول حائط البيت . وفيه ( الكمأة جدري الأرض ) شبهها بالجدري ، وهو الحب الذي يظهر في جسد الصبي لظهورها من بطن الأرض ، كما يظهر الجدري من باطن الجلد ، وأراد به ذمها . ( س ) ومنه حديث مسروق ( أتينا عبد الله في مجدرين ومحصبين ) أي جماعة أصابهم الجدري والحصبة . والحصبة : شبه الجدري تظهر في جلد الصغير . وفيه ذكر ( ذي الجدر ) بفتح الجيم وسكون الدال : مسرح على ستة أميال من المدينة كانت فيه لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أغير عليها . ( جدس ) ( ه ) في حديث معاذ رضي الله عنه ( من كانت له أرض جادسة ) هي الأرض التي لم تعمر ولم تحرث ، وجمعها جوادس . ( جدع ) ( س ) فيه ( نهى أن يضحي بجدعاء ) الجدع : قطع الأنف ، والأذن - والشفة ، وهو بالأنف أخص ، فإذا أطلق غلب عليه . يقال رجل أجدع ومجدوع ، إذا كان مقطوع الأنف .